إسماعيل بن القاسم القالي
635
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
وكذاك نخبر بالحواجب بيننا * ما في النفوس ونحن لم نتكلّم [ 163 ] وأنشدنا أبو محلم لربيعة بن مالك بن سعد بن زيد مناة بن تميم . وهو جاهلي . يتفجع على قومه : [ الطويل ] ألا إنّما هذا الملال الذي ترى * وإدبار جسمي ردّي العبرات وكم من كريم قد تجلّدت بعده * تقطّع نفسي إثره حسرات [ 164 ] قال أبو محلم : أنشدني يونس لرجل من قدماء الشعراء في الجاهلية [ مجزوء الكامل ] : إن يغدروا أو يكذبوا * أو يختروا « 1 » لا يحفلوا يغدوا عليك مرجّلي * ن كأنهم لم يفعلوا كأبي براقش كلّ لو * ن لونه يتحوّل أبو براقش : دويبة مثل العظاية تراها مرّة خضراء ومرة حمراء ومرة صفراء في وقت واحد . [ 165 ] قال : وأنشد لسنان بن محرّش السّعدي : [ الرجز ] وبتّ بالحصنين غير راض * يمنع منّي أرقي تغماضي كأنما أغضي على مضاض * من الحلوء صادق الإمضاض في العين لا يذهب بالتّرحاض الحلوء : شيء يكحل به الصبيان يجعل فيه زيت ويحكّ على شيء ويصيّر في خرقة . والتّرحاض : الغسل ، يقال : رحضت الشيء إذا غسلته . [ 166 ] قال : وأنشدنا أبو محلم للخطيم بن نويرة العكلي : [ الطويل ] ألا يا لقومي للشّباب الذي مضى * حميدا وأخدان « 2 » الصّبا والكواعب وللعصر الخالي وللعيش بهجة * وللقلب إذ يهوى هوى ابنة ناشب وجاراتها اللاتي كأن عيونها * عيون المها يفقهننا بالحواجب قال أبو الحسن الأخفش : معناه يقبضنها . حديثا مسدّى من نسيج ينرنه * من الودّ قد يلحمنه بالمعاتب [ 167 ] وأنشد لمدرك : [ الطويل ] ومدد عينيه وبلّت دموعه * ضماريط وجه قد تثنّت غضونها قال أبو محلم : الضماريط : الغضون ، واحدها ضمروط . والضّمروط أيضا : الغامض من الأرض ، قال جرير : [ الرجز ] إن عرينا وبني سليط * مخلّفون كنف الضّمروط
--> ( 1 ) الختر : الغدر والخديعة أو أقبح الغدر . ط ( 2 ) أخدان الصبا : رفاق الصبا . ط